أحمد زكي صفوت
52
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
21 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم لأهل أذرح وجرباء بالأمان وكتب لأهل أذرح وجرباء ما صورته : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد النبي رسول اللّه لأهل أذرح وجرباء : إنهم آمنون بأمان اللّه وأمان محمد ، وإن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيّبة ، واللّه كفيل عليهم بالنّصج والإحسان إلى المسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين في المخافة والتّعزير « 1 » » . وصالح أهل ميناء على ربع ثمارهم . ( السيرة الحلبية 2 : 264 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 1 : 115 ، والمواهب شرح الزرقاني 3 : 413 ) 22 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم لأكيدر دومة وكتب صلى اللّه عليه وسلم لأكيدر دومة ، وهو أكيدر بن عبد الملك الكندي « 2 » ، وكان ملكا على دومة الجندل ، وكان نصرانيا : بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللّه لأكيدر دومة ، حين أجاب إلى الإسلام ، وخلع الأنداد والأصنام « 3 » ، مع خالد بن الوليد سيف اللّه في دومة الجندل وأكنافها « 4 » .
--> ( 1 ) التعزير : الإعانة والنصر . ( 2 ) بعث صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد في سريه إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل ( بين الشام والمدينة ) في رجب سنة تسع ، فخرج للقاء خالد ، وتلقته خيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخذته ، وقتلوا أخاه حسان ، وقدم خالد بأكيدر على رسول اللّه ، فحقن له دمه ، وصالحه على الجزية ، ثم خلى سبيله فرجع . وقد اختلف في إسلامه ، فقيل إنه أسلم لما قدم على رسول اللّه - كما يدل عليه كتابه له - ثم ارتد بعد موت الرسول ، وحاصره خالد في خلافة أبى بكر الصديق وقتله لنقضه العهد . وقيل إنه لم يسلم وإنه لما صالحه صلى اللّه عليه وسلم عاد إلى حصنه وبقي فيه على نصرانيته . ( 3 ) الأنداد : جمع ند بالكسر وهو ضد الشئ الذمي يناده أي يخالفه ، والمراد ما كانوا يتخذونه آلهة من دون اللّه تعالى . الأصنام : جمع صنم ، وهو ما اتخذ إلها من دون اللّه . ( 4 ) الأكناف : جمع كنف بالتحريك . وهو الجانب والناحية .